الثلاثاء، 17 يناير 2012

معالم مغربية" جامعة القرويين"

                                                                       معالم مغربية" جامعة القرويين"
                                                    
              
                                         
بقلم: الأستاذ علال المديني
        
             عندما نتحدث عن أعرق الجامعات في التاريخ الإسلامي بل العالمي ، لا بد من ذكر جامعة القرويين بمدينة فاس ، والتي تعتبر حسب الكثير من المؤرخين أقدم جامعة في العالم،بنيت جامع القرويين على يدي فاطمة بنت محمد الفهري القرواني عام245هـ/859م،وجامعت القرويين منذ تأسيسها وهي تقوم بدور مؤسسة علمية تدرس كافة العلوم الشرعية والعلمية والأدبية والفلسفية وعلوم الطب.
             وتعتبر جامع القرويين من المؤسسات العلمية التي قامت بالدور الوسيط بين الشرق والغرب، واحتضنت عدد كبير من الطلاب الغربيين الذين تكونوا في مختلف مجالات العلوم، وتخرجوا منها وهم علماء في مجال تخصصهم، ونخص بالذكر هنا مثلا: موسى بن ميمون الطبيب والفيلسوف اليهودي الذي قضى فيها بضع سنوات قام خلالها بمزاولة التدريس في جامعة القرويين،وغربيرت دورياك الذي شغل منصب البابا من عام 999 إلى 1003م، ويقال أنه هو من أدخل بعد رجوعه إلى أوروبا الأعداد العربية.. ومن العلماء الكبار في العلوم الشرعية ابن العربي وابن رشيد السبتي....
             ومن العلماء الذين درسوا في جامع القرويين وأقاموا بمدينة فاس لسان الدين الحكيم، وابن عربي الصوفي ،و ابن خلدون المؤرخ و المؤسس لعلم العمران"علم الاجتماع".
  جامعة القرويين منذ تأسيسها وهي تلعب الدور الريادي في التعليم والتكوين والتأليف وتكوين و العلماء والمجاهدين، لكن بعد الاستقلال تعرضت هذه المعلمة التاريخية إلى حملة منظمة من طرف بعض الجهات بهد تقزيم دورها الريادي وإضعاف مردوديتها ومكانتها، فتم تشويه مقرراتها وبرامجها التعلمية ، وتم إنشاء أربع جامعات تابعة لها وهي كلية الشريعة بفاس، وكلية اللغة العربة بمراكش، وكلية أصول الدين بتطوان، وكلية الشريعة بفاس.
            في السنوات الأخيرة عرفت جامعة القرويين عدة مشاكل كان أهمها هو رئاسة الجامعة والكليات التابعة لها، عاشت حالت من الفوضى في التسيير والتدبير البيداغوجي والمالي، وساد منطق التحكم والمقاربة الأمنية في التعاطي مع الملفات الكبيرة، وظهرت زمرة من أساتذة انتهازيين وصلوا إلى مناصبهم بطرق مشبوهة، مع قلة تكوينهم المعرفي،إضافة إلى التضييق الذي تعرض له أساتذة أكفاء يشهد لهم بالعلم والورع من طرف الجميع.
   هذا الوضع لم يرق للجميع مما دفع كثير من السادة الأساتذة وطلاب الجامعات التابعة للقرويين إلى خوض معارك نضالية من أجل فضح الخروقات وتصحيح المسار. توج في النهاية بانتخاب رئيسا جديدا للجامعة وهو الدكتور محمد الروكي
                            نرجو من اللع العلي القدير أن يعيد لجامع القرويين مكانتها التي تليق بها

هناك تعليق واحد:

نرحب بتعليقات الزوار الكرام، كما ندعوهم إلى إبداء ملاحظتهم وإقتراحتهم قصد تطوير المدونة.
رأيكم يهمنا في تطوير هذا المنبر وشكرا.