الأحد، 10 يناير 2016

العدالة والتنمية : كيف تتعاملين مع مشاعرك السلبية




الشارع لا يمكن لأحد أن يتوقع نهايته ومتى يبدأ ، ولا يمكن لأحد  - مهما ادعى أنه يمثل الشارع كما يتوهم السيد بنكيران  -أن يضبطه عند خروجه ، المعارك الاجتماعية تفشل عندما تختطف سياسيا لكن للحركة  وعيها تستفيد وتتخلص آليا من العراقيل السابقة ....
أقول هذا الكلام وأنا ممن لا يحبذ فكرة الشارع أو ما يسمى بالثورة أو ما يحدث في سوريا ومصر وليبيا ، مع العلم أن الآن من يحذرنا من التجربة السورية والليبية ، البارحة كان يدعمهما، ويشجع الثوار على الصمود بل وحتى حمل السلاح بل و حتى التحالف مع الشيطان لإسقاط بشار...
الخروج للشارع يتحمل كلفته الشعب والوطن ويستفيد منه الانتهازيون والعملاء  و أجهزة التحكم ، لأن الثورة في العصر الحاضر تتشابك خيوطها ومصالحها مع القوى العالمية والصهيونية ومع الطبقة الفاسدة التي تتلبس بلبوس الشعب ومطالبه للالتفات عليها...
لغة الشارع الآن بدأت تعلوا على كل اللغات ، جلها تحت ضغط الحاجة الاجتماعية ولا ننكر الركوب عليها سياسيا لكن هذا ليس مبررا لرفضها أو عدم التمعن في تداعياتها ومألاتها المستقبلية... لكن من المسؤول خاصة أن  أغلب المكونات السياسية  تدعي رفضها للخيار الثوري ،لكن كثير من المعطيات تدل على أن الوضع يسير نحو هذا المنحى الخطير ...
هنا يكمن الإشكال عندما نتحدث عن تحديد المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع في المغرب:
العدالة والتنمية يتهم حزب التحكم في تحريك خيوط المؤامرة عليه هو كحزب ولثقته في نفسه كحزب أنقض المغرب من الفتنة يقول تبعا بأن أي تشويهه ومحاربته سيضر الوطن وكأن الوطن المتجذر لقرون تتوقف وحدته على حزب ، مع العلم أن ملكيات في المغرب انتهت ولكن الدولة استمرت {الأدارسة ، المرابطون ، الموحدون ، السعديين ، المرنيين ، العلويين} ...
كما يتهم الحزب جماعة العدل والإحسان واليسار الرديكالي في تأجيج الوضع الاجتماعي والركوب على المعارك للاستثمار السياسي ، وهو نفس الاتهام تكيله هذه الأطراف للعدالة والتنمية في استفادتها من حركة 20 فبراير وتداعيات الربيع العربي 2011.
الأطراف الأخرى تحمل العدالة والتنمية مسؤولية تدهور الأوضاع الاجتماعية ،  وتراجع مجال الحريات السياسية  وعودة التحكم ثانية أمام ترهل الخطاب السياسي للعدالة والتنمية وتناقضه عمليا ، و انبطاحه واستسلامه لضربات التحكم و خرجاته....
القصر  عمليا يقبض من وسط العصا فتارة  يكافئ ويرسل رسائل داعمة للحكومة وتارة أخرى يكافئ ويرسل رسائل داعمة لقوى التحكم ، وكأن هذا التصنيف لا يعنيه من قريب أو بعيد ،أو أنه يرى أن لعبة السطرنج هذه هي  الأفضل من بين خيارات أخرى لأن في النهاية كل الأطراف "  الإصلاحية " أو "التحكمية " تتعلق بأستار القصر وتعلن أنها فداء له ...
السيد بنكيران ووراءه ثلة من أعضاء حزبه و أمام الانتصار الكبير في الانتخابات البرلمانية والمحلية تكونت لهم قناعة نرجيسية  مفادها أنهم الممثلون الوحيدون للشعب  ، مع الرفض لأي حوار مع أي طرف  يترافع من أجل الشعب ، فالسيد بنكيران يمثل الدولة و في نفس الوقت يمثل الشعب ،هكذا يحاول أن يصور الوضع مع العلم أن هذه القراءة هي من تقتل السياسة  وتفقد العملية الديمقراطية فعاليتها ووهجها  وتقتل السياسي ليحل محله التقنقراط الذي يمثل الإدارة ....

الاثنين، 21 ديسمبر 2015

الاثنين، 7 ديسمبر 2015

فلسفة الحق والواجب

لعل أكبر خرافة تعلمناها في تربيتنا السياسية شعار (الحقوق تؤخذ ولا تعطى)، وفي الحقيقة فالحقوق لا تؤخذ ولا تعطى، وإنما هي ثمرة طبيعية للقيام بالواجب.
فمن يقوم بواجبه ينال حقوقه، إن لم يكن في الأرض فستنزل من السماء عطاءً غير مجذوذ.
لنحاول تفكيك هذه الفكرة؟

السبت، 13 سبتمبر 2014

حزب البطيخ



و أخيرا قررت إنشاء حزب جديد في المغرب ليضاف إلى قائمة الأحزاب الوطنية المناضلة الرائعة المحافظة على استقرار وأمن الوطن والمحافظة كذلك بشكل كبير جدا على جيوب "المواطنين "أو عفوا الرعايا الرائعين المسالمين والنائمين ليل نهار  ....

الخميس، 4 سبتمبر 2014

فنحن إذاً مثلهم !



لما كان عبد المطلب في سفر إلى الشام للتحاكم أمام -كاهنة بني سعد بن هذيم - ضد قوم من قريش رأوا أن لهم نصيب في ماء زمزم ،منعه قومه من شربة ماء لما انعدمت عنه واشتد ظمؤه وما أن استمر في المسير وأخذ قسط من الراحة حتى انفجرت عين ماء من تحت راحلته فشرب وشرب أصحابه ثم دعا القبائل من قريش ممن منعوه من الماء  فقال: هلموا إلى الماء فقد سقانا الله. فقال أصحابه: لا نسقيهم لأنهم لم يسقونا. فلم يسمع منهم وقال: فنحن إذاً مثلهم !

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

إثارة المعنى




نحن في حاجة ماسة إلى "إثارة المعنى" في كل الأشياء الجميلة ، سواء كانت قيما أو سلوكات أو فنا أو مناظر طبيعة ، نحتاج إلى إحياء الكينونة الإنسانية في أنفسنا ونخلصها من سطوة وسيطرة المادة حتى نحقق معنى الوجود الإنساني في هذا الوجود ....

الاثنين، 18 أغسطس 2014

داعش ليس حالة إسلامية و إنما حالة لا معنى



داعش ليس ظاهرة إديولوجية أو دينة مرتبطة بالإسلام أو مذهب من مذاهبه ، وإنما هي حالة من حالات غياب المعنى والتيه الوجودي الذي سقط فيه كثير من أبناء الأمة الإسلامية ، وهي حالة انفعال لا واعية عن واقع مرفوض صنع تحت أعين خبيثة خططت له بإحكام لإطالة أمد الاستغلال والاستعمار والاستبداد ...